الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٢ - أهل بدر مغفور لهم
و نقول:
إذا كان شرب البدري للخمر لا يضر، و لا يحتاجون للتوبة من الكبائر، فليكن الزنى حتى بالمحارم غير مضر لهم أيضا، و كذلك تركهم الصلاة، و سائر الواجبات و غيرها! . و ليكن أيضا قتل النفوس كذلك. و لقد قتلوا عشرات الألوف في وقعتي الجمل و صفين، و قتلوا العشرات، سرا و جهرا، غيلة و صبرا. فإن ذلك كله لا يضر، و لا يوجب لهم فسقا، و لا عقابا! !
أضف إلى ذلك: أن ابن أبي مغفور له، لأنه أيضا قد شهد بدرا حسبما روي [١].
و إذا صح ما ذكروه عن أهل بدر، فلا يبقى معنى لتكليف البدريين بالشرائع و الأحكام، و لماذا يتعبون و يشقون، ما دام أن دخول الجنة حاصل و مضمون لهم، فليتنعموا في حياتهم الدنيا، و ليستفيدوا من لذائذها حلالا أو حراما! ! .
أما دفاع علي «عليه السلام» عن الحق، و إمعانه في قتل الناكثين و القاسطين و المارقين، بعد أن تناسوا أقوال الرسول «صلى اللّه عليه و آله» و إخباراته الصادقة عن هذه الفئات الضالة، فقد اعتبروه جرأة منه على الدماء، و أن سببه هو ما سمعه من أن اللّه رخص لأهل بدر في أن يفعلوا ما شاؤوا! ! [٢].
[١] السيرة الحلبية ج ١ ص ٣٣٥.
[٢] راجع: البخاري ج ٩ ص ٢٣ ط مشكول، و فتح الباري ج ٧ ص ٢٣٨، و الغارات ج ٢ ص ٥٦٨ و ٥٦٩، و شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ١٠٠.