الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩ - ٢-اليهود و حب الحياة الدنيا
لهم على غيرهم؛ لأن التفاضل إنما هو بالتقوى و العمل الصالح.
٢-اليهود و حب الحياة الدنيا:
و اليهودي أيضا يؤمن بالمادة، و يرتبط بها بكل وجوده و طاقاته، فهو يحب المال و جمعه حبا جما، و هو يعيش من أجله، و يعمل في سبيله بكل ما أوتي من قوة و حول؛ فهو من أجل المادة ولد، و في سبيلها عاش و يعيش، و على حبها سوف يموت. و لأجل ذلك فلا ينبغي أن نستغرب إذا رأينا: أن ارتباطهم بالناس مصلحي و نفعي، و أن المال و اللذة هما المنطق الوحيد لهم في كل موقف، و المقياس للحق و للباطل عندهم.
و لا يجب أن نعجب أيضا إذا رأينا: أن الشيوعية، و هي التفكير الداعي إلى اعتبار المادة هي أساس الكون و الحياة، و هي المحرك، و المنطلق، و هي الغاية، و إليها ستكون النهاية، و هي المعيار و المقياس الذي لا بد أن يهيمن على كل شؤون الحياة و الإنسان و الكون، و كل نظمه و قوانينه، و علاقاته.
نعم، لا عجب إذا رأينا: أن هذا التفكير يبدأ من اليهود، و إليهم ينتهي [١].
[١] الخطر اليهودي ص ٦٧ و فيه: أن أعضاء المجلس الشيوعي الذي كان يحكم روسيا سنة ١٩٥١ كان يتألف من سبعة عشر عضوا كلهم يهود صرحاء باستثناء ثلاثة هم: ستالين، و فيرشيلوف، و مولوتوف. و هؤلاء الثلاثة زوجاتهم يهوديات، و فيهم يهودي الأم، أو الجدة، أو صنيعة مجهول النسب من صنائع اليهود، كما أن المنظر الأكبر للشيوعية هو اليهودي كارل ماركس.