الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥ - ب النار للصبية
فقال: أنتم تقولون ذلك [١].
و لكن ما جاء في تفسير القمي، من قوله «صلى اللّه عليه و آله» له: لأنت في الميلاد أكبر من أبيك، يدل على أن عقبة كان من نطفة رجل آخر، و ذلك الرجل من أهل صفورية؛ و أنه كان ينسب إلى أبي معيط زورا و كذبا.
و قد قال الإمام الحسن «عليه السلام» للوليد بن عقبة، مثل كلمة الرسول «صلى اللّه عليه و آله» لأبيه عقبة؛ فراجع [٢].
و يقول الزمخشري: «إن أبا معيط نفسه كان علجا من أهل صفورية، و من الأردن، قدم به أبو عمرو بن أمية بن عبد شمس؛ فادعاه» [٣].
و حين أراد علي «عليه السلام» جلد الوليد في الخمر في عهد عثمان، فسبه الوليد، فقال له عقيل بن أبي طالب: «يا فاسق، ما تعلم من أنت؟ ألست علجا من أهل صفورية؟ قرية بين عكا و اللجون أعمال الأردن، كان أبوك يهوديا منها» [٤].
ب: النار للصبية:
و نجد أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد حكم بالنار للصبية، الذين منهم الوليد الفاسق، الذي كان واليا لعثمان على الكوفة؛ فشرب الخمر، و زادهم
[١] الروض الأنف ج ٣ ص ٦٥، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٨٧.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ٢٩٣ عن الزبير بن بكار في كتاب المفاخرات، و راجع: مقتل الحسين للخوارزمي ج ١ ص ١١٩.
[٣] ربيع الأبرار ج ١ ص ١٧٨.
[٤] تذكرة الخواص ص ٢٠٦.