الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٧ - ألف فرار أبي بكر في المواقف
ثبت عنه ما يدل على عكس ذلك تماما و هو الفرار في أكثر من موقف.
و كان يجبن الناس باستمرار، و يشير بترك الحرب و بعد هذا، فهل يعقل أن يكون رجل له هذه المواصفات شجاعا؟ .
و إذ كان له عذر في بدر، حيث جعلوه مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» في العريش-المكذوب! -لا يفارقه؛ فأين كان عنه في أحد، و حنين، و خيبر، و غيرها؟ حينما كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» يجد نفسه محاطا بالمشركين، الذين يريدون إطفاء نور اللّه عز و جل. فهل كان أبو بكر في تلك الوقائع في عريش رئاسته، و كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو الجندي المحارب بين يدي رئيسه أبي بكر، الذي ينهزم الجيش بانهزامه؟ ! .
و أين كان في خيبر حينما كشف ياسر اليهودي المسلمين، حتى انتهى إلى موقف النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و قاتل «صلى اللّه عليه و آله» بنفسه. و أرسل إلى علي «عليه السلام» الذي كان في المدينة لرمد عينيه؛ فجاءه.
و قتل مرحبا، و فتح اللّه على يديه خيبرا، و كان ما كان مما هو معروف و مشهور.
و في أحد خلص العدو إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فدثّ [١]بالحجارة حتى وقع لشقه، و شج في وجهه، إلى آخر ما جرى. إلى غير ذلك من أمور.
و أما قولهم: إنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يمنعه من القتال، فهل منعه في أحد و حنين، و خيبر، و سائر المشاهد؟ و هل كان يمنعه، ثم يباشر هو بنفسه القتال، حتى يتعرض للإصابة بجسده الشريف؟ ! . كل ذلك دفاعا عن الرئيس، أبي بكر ابن أبي قحافة؟ ! .
[١] دث: رمي بالحجارة.