الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٦ - النواصب و حديث سد الأبواب
و إذا جاز: أن يضع الرافضة مثل هذا الحديث، و يدخلوه في عشرات الكتب و المسانيد، فإنه لا يمكن الوثوق بعد هذا بأي حديث، و لا كتاب، و لا بأي حافظ من أهل السنة.
هذا بالإضافة إلى ما في هذه الدعوى من رمي أمة بأسرها بالبله و التغفيل الذي لا غاية بعده.
و يكفي أن نذكر: أن العسقلاني [١]بعد أن ذكر ستة من الأحاديث في سد الأبواب إلا باب علي، قال: «و هذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا، و كل طريق منها صالح للاحتجاج، فضلا عن مجموعها» .
ثم ذكر: أن ابن الجوزي لم يورد الحديث إلا من طريق سعد بن أبي وقاص، و زيد بن أرقم، و ابن عمر، مقتصرا على بعض طرقه عنهم، و أعله ببعض من تكلم فيه من رواته.
و قال العسقلاني أيضا بعد أن ذكر بعض طرقه: «فهذه الطرق المتضافرة من روايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح دلالة قوية، و هذه غاية نظر المحدث» [٢].
و قال: «فكيف يدعى الوضع على الأحاديث الصحيحة بمجرد التوهم؟ و لو فتح هذا الباب لادعي في كثير من الأحاديث الصحيحة
[١] فتح الباري ج ٧ ص ١٣، و راجع: إرشاد الساري ج ٦ ص ٨٥، و راجع: القول المسدد ص ٢٠، و وفاء الوفاء ج ٢ ص ٤٧٦.
[٢] القول المسدد ص ٢٣، و اللآلي المصنوعة ج ١ ص ٣٥٠ عنه باختلاف يسير في اللفظ.