الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٢ - الخمس في كتب النبي صلّى اللّه عليه و آله و رسائله
القرطبي: بأن اللغة لا تقتضي تخصيص الآية بغنائم الحرب. و لكنه قال: إن العلماء قد اتفقوا على هذا التخصيص [١].
و معنى كلامه: أنهم قد اتفقوا على خلاف ظاهر الآية، و خلاف المتبادر منها.
الخمس في كتب النبي صلّى اللّه عليه و آله و رسائله:
كما أن كتب النبي «صلى اللّه عليه و آله» و رسائله إلى القبائل لتؤكد و تؤيد: أن الخمس كما يجب في غنائم الحرب يجب في غيرها، و أن المراد من الغنيمة هو المعنى الأعم؛ فلاحظ ما يلي:
١-وصية النبي «صلى اللّه عليه و آله» لبني عبد القيس، الذين قالوا له «صلى اللّه عليه و آله» : «إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في أشهر حرم و بيننا و بينك هذا الحي من كفار مضر، فمرنا بأمر فصل، نخبر به من وراءنا و ندخل به الجنة، و سألوه عن الأشربة.
فأمرهم «صلى اللّه عليه و آله» بأربع، و نهاهم عن أربع: أمرهم بالإيمان باللّه وحده.
قال: أتدرون ما الإيمان باللّه وحده؟
قالوا: اللّه و رسوله أعلم.
قال: شهادة أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و صيام رمضان، و أن تعطوا من المغنم الخمس، و نهاهم
[١] تفسير القرطبي ج ٨ ص ١.