الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١ - ١-وفاة رقية
١-إن رواية: أن عثمان تخلف عن بدر ليمرضها محل شك، و ذلك لما تقدم من تعيير عبد الرحمن بن عوف، و ابن مسعود و غيرهما له بتخلفه عن بدر، فكيف خفي عليهم عذره، بل و فضله إذا كان «صلى اللّه عليه و آله» قد ضرب له بسهمه و أجره كما يقولون.
هذا عدا عن الرواية التي تقول: إنه تخلف لأنه كان مريضا بالجدري. و قد تقدم كل ذلك و سواه في وقعة بدر، فلا نعيد.
٢-لقد ذكر النووي: أنها توفيت في شهر ذي الحجة بعد بدر [١].
و ذكر ابن قتيبة: أنها توفيت لسنة و عشرة أشهر و عشرين يوما من مقدمه «صلى اللّه عليه و آله» المدينة [٢].
و هذا معناه: أنها توفيت في شهر محرم. و هو يعضد ما ذكره النووي آنفا، و إن كان هذا أكثر دقة و تحديدا.
٣-لقد روى ابن سعد، و غيره: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال حينما توفيت رقية: الحقي بسلفنا عثمان بن مظعون، فبكت النساء على رقية، فجاء عمر بن الخطاب، فجعل يضربهن إلى أن قال: فقعدت فاطمة على شفير القبر تبكي، فجعل يمسح عن عينها بطرف ثوبه [٣].
و ردّ الواقدي هذه الرواية: بأن رقية قد توفيت، و النبي «صلى اللّه عليه
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٠٦.
[٢] ذخائر العقبى ص ١٦٣.
[٣] راجع: طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٢٤ و ٢٥، و الإصابة ج ٤ ص ٣٠٤، و وفاء الوفاء ج ٣ ص ٨٩٥، و منحة المعبود في تلخيص مسند الطيالسي ج ١ ص ١٥٩، و ليراجع قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤٣٩ عن الكافي.