الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٩ - العصمة عن السهو و الخطأ و النسيان اختيارية
الإنسان الأول الذي يمثل خلافة اللّه الحقيقية على وجه الأرض. و هو الإنسان الذي كان فانيا في اللّه، و ليس له هم، و لا هدف إلا رضى اللّه سبحانه، و تحقيق أهدافه تعالى على وجه الأرض، فمن الطبيعي أن لا يصل إليه أحد، و لا يدانيه مخلوق في الضبط و الحفظ، و لا سيما فيما يتعلق بهدفه الأسمى، و في عبادته لربه، و طاعته له لا سيما و هو يراه حاضرا و ناظرا. و ذلك أمر واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان.
هذا بالإضافة إلى أن ما يبذله النبي «صلى اللّه عليه و آله» من جهد في سبيل حفظ الدين و أحكامه، يصبح سببا في أن يفيض اللّه تعالى عليه من ألطافه و يمده بالتسديد و التأييد، وفقا للوعد الصادر عنه حيث يقول تعالى: وَ اَلَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا [١]، و قوله تعالى: وَ لَيَنْصُرَنَّ اَللّٰهُ مَنْ يَنْصُرُهُ [٢]و قوله تعالى: إِنْ تَتَّقُوا اَللّٰهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقٰاناً [٣].
٢-هناك بعض الأمور التي توجب النسيان، و بمقدور كل أحد أن يتجنبها، و من ثم يجنب نفسه و لا يعرضها لآثارها. و قد ذكرت بعض الروايات طائفة منها.
فمثلا: ذكر مما يوجب النسيان أكل الجبن، و قراءة كتابة القبور و أكل الكزبرة، و كثرة شرب الماء، و العبث ببعض الأعضاء، و كثرة الهم الناشئ في الأكثر من كثرة الذنوب، و نحو ذلك.
[١] الآية ٦٩ من سورة العنكبوت.
[٢] الآية ٤٠ من سورة الحج.
[٣] الآية ٢٩ من سورة الأنفال.