الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥١ - العمليات العسكرية في مرحلتين
كيف و أنى شاؤوا، بل لا بد من الرد الحاسم و الحازم و العادل على كل اعتداء، و مواجهة كل مكيدة، قبل أن يكون الندم حيث لا ينفع الندم.
العمليات العسكرية في مرحلتين:
و بعد أن اتضح نقض اليهود لكل العهود و المواثيق، حاول الإسلام أن يتعامل معهم على مرحلتين:
الأولى: أن يتبع معهم أسلوب الإنذار الحازم و العادل، فكانت عمليات القتل المنظمة لبعض الأفراد، بمثابة جزاء عادل لناقضي العهود، الذين يشكلون خطرا جديا على صعيد استقرار المنطقة. كما و كانت بمثابة إطلاق صفارة الإنذار لكل من ينقض عهدا، و يتآمر على مصلحة الإسلام العليا، مع إعطائهم الفرصة للتفكير، و إفهامهم أن الإسلام يمكن أن يتحمل، و لكنه ليس على استعداد لأن يقبل بوضع كهذا إلى النهاية، لا سيما إذا كان ذلك على حساب وجوده و بقائه.
الثانية: الحرب الشاملة و المصيرية، حيث لا يمكن حسم مادة الفساد بغير الحرب.
و نحن نتكلم عن هاتين المرحلتين، كلا على حدة في الصفحات التالية.