الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٤ - الفصل الأول
و العنصري، معروف و واضح. و الموقف المغاير من غيرهم واضح أيضا.
و هذا موضوع طويل الذيل، لا مناص لنا من إرجاء الإفاضة فيه إلى فرصة أخرى [١].
١٣-و كذلك، فإن من خصائص الشيعة «رضوان اللّه تعالى عليهم» ، الابتعاد عن الشراب، فقد ذكروا أن جماعة من الشعراء اجتمعوا ببغداد على نبيذ لهم، و فيهم منصور النمري؛ فأبى منصور أن يشرب معهم، فقالوا: إنما تعاف الشراب لأنك رافضي [٢].
و قال الجاحظ: «لكل صنف من الناس نسك، فنسك الخصي غزو الروم و نسك الخراساني الحج إلى أن قال: و نسك الرافضي ترك النبيذ و زيارة المشهد» [٣].
١٤-قال الزمخشري: «ليلة الغدير معظمة عند الشيعة، محياة فيهم بالتهجد؛ و هي الليلة التي خطب فيها رسول اللّه بغدير خم على أقتاب الإبل، و قال في خطبته: من كنت مولاه فعلي مولاه» [٤].
١٥-و من خصائص الشيعة براعتهم في الأدب و الشعر.
١٦-و من خصائصهم أيضا الفاعلية و الحيوية، و النشاط في مجال العمل على مستوى التغيير في الأمة.
و يدل على هذا الأمر و سابقه قول ابن هاني الأندلسي في مدحه لأبي
[١] راجع كتابنا «سلمان الفارسي في مواجهة التحدي» .
[٢] الأغاني ج ١٢ ص ٢٣.
[٣] محاضرات الراغب المجلد الثاني ج ٤ ص ٤١٨.
[٤] ربيع الأبرار ج ١ ص ٨٤ و ٨٥.