الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٥ - ٥-حفصة في بيت النبي صلّى اللّه عليه و آله
٨-و روى مسلم في صحيحه: أن الحارث بن عبد اللّه بن أبي ربيعة، و عبد اللّه بن صفوان، دخلا على أم سلمة في خلافة يزيد بن معاوية؛ فسألا عن الجيش الذي يخسف به. و كان ذلك حين جهز يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة بعسكر الشام إلى المدينة، فكانت وقعة الحرة سنة ثلاث و ستين [١].
و أخيرا، فإن من الذين قالوا بوفاتها في خلافة يزيد: الذهبي-كما تقدم- و رجحه ابن كثير كما تقدم أيضا، و ابن أبي خيثمة، و ابن حبان، و أبو نعيم، و اليافعي، و ابن عساكر، و صححه [٢]، و غيرهم.
و لعل الهدف من الإصرار على أنها قد توفيت سنة تسع و خمسين، هو تكذيب تلك الفضيلة التي ثبتت للإمام الحسين «عليه السلام» ، و التي تظهر بشاعة و فظاعة تلك الجريمة التي ارتكبها يزيد، و من معه من الأمويين و أذنابهم.
٥-حفصة في بيت النبي صلّى اللّه عليه و آله:
و في السنة الثالثة، و قال أبو عبيدة في الثانية، في شهر شعبان، عقد النبي «صلى اللّه عليه و آله» على حفصة بعد انقضاء عدتها، بعد وفاة زوجها
[٦] -و مسند أحمد ج ٦ ص ٢٩٨، و المعجم الصغير ج ١ ص ٦٥. و راجع البحار ج ٤٥ ص ١٩٩ عن الطرائف لابن طاووس ص ٢٦ ج ١، و مشكل الآثار ج ١ ص ٣٣٥.
[١] الإصابة ج ٤ ص ٤٦٠.
[٢] راجع: الإصابة ج ٤ ص ٤٦٠، و تهذيب الأسماء و اللغات ج ٢ ص ٣٦٢، و مرآة الجنان ج ١ ص ١٣٧، و البداية و النهاية ج ٨ ص ٢١٥، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦٧، و غير ذلك.