الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٢ - جباة الخمس
و أخيرا، فقد جاء: أن من أخذ شيئا من أرض العدو، فباعه بذهب أو فضة أو غيره، فإنه يخمس [١].
و كل ما تقدم ليس من غنائم الحرب كما هو معلوم، و قد حكم بثبوت الخمس فيه، فما معنى تخصيص الآية بغنائم الحرب؟ ! !
و حسبنا ما ذكرناه هنا، فإن فيه مقنعا و كفاية لمن أراد الرشد و الهداية.
لطيفة:
و من الطريف أن نذكر هنا: أن أبا بكر قد أوصى بخمس ماله، و قال: «أوصي بما رضي اللّه به لنفسه، ثم تلا: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ» [٢].
جباة الخمس:
و يظهر: أنه كان للنبي «صلى اللّه عليه و آله» جباة للخمس، كما كان له جباة للصدقات، و قد أرسل عمرو بن حزم إلى اليمن، و قدم عليه بأخماس بني عبد كلال اليمنيين، و أرسل إليهم يشكرهم على ذلك.
و أرسل عليا «عليه السلام» ليأخذ خمس غنائم الحرب من خالد بن الوليد [٣].
[١] مصنف عبد الرزاق ج ٥ ص ١٧٩ و ١٨١، و ج ٩ ص ٦٧ و تحف العقول ص ٢٦٠.
[٢] مصنف الحافظ عبد الرزاق ج ٩ ص ٦٦.
[٣] نصب الراية ج ٢ ص ٣٨٢، و مصنف عبد الرزاق ج ٤ ص ١١٦، و مجمع الزوائد ج ٣ ص ٧٨، و راجع: البحار ج ٢١ ص ٣٦٠ عن إعلام الورى.