الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٠ - الكمال و الجمال
خلافة يزيد لعنه اللّه، سنة اثنين و ستين، و لها أربع و ثمانون سنة [١]فيكون عمرها حينما هاجرت إلى الحبشة حوالي ١٥ سنة.
الكمال و الجمال:
و عذر أم سلمة المتقدم لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأنها تغار، و بأنها مصبية، يدل على كمال عقلها، و حسن أدبها، و على أنها كانت تحسب للعواقب حسابها، فإن غيرتها لربما توقعها فيما لا تحب، و تكون سببا في أذى النبي، أو عدم راحته. و كونها مصبية لربما يعيقها عن القيام بواجباتها تجاه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على النحو الأكمل و الأفضل.
و قد كانت أم سلمة موصوفة بالجمال البارع، و العقل الراجح، و الرأي الصائب [٢].
و كانت من أجمل الناس [٣].
و لأجل ذلك نجد عائشة تقول: لما تزوج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أم سلمة حزنت حزنا شديدا؛ لما علمت من جمالها، فتلطفت حتى رأيتها؛ فرأيت و اللّه أضعاف ما وصفت من الحسن و الجمال، فذكرت ذلك لحفصة، و كانتا يدا واحدة إلخ [٤].
[١] تهذيب الأسماء و اللغات ج ٢ ص ٣٦٢.
[٢] الإصابة ج ٤ ص ٤٥٩، و حديث الإفك ص ١٦١ عنه.
[٣] تهذيب الأسماء و اللغات ج ٢ ص ٣٦٢، و المواهب اللدنية ج ١ ص ٢٠٥.
[٤] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦٧، و طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٦٦، و الإصابة ج ٤ ص ٤٥٩ عنه.