الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - غلبة الروم على الفرس
أضربنا عنها، لأن من الثابت أنه لم يسلم إلا بعد سنوات من ذلك، و إنما يراد إثبات فضيلة له لا تثبت.
نهاية أبي لهب:
و بعد واقعة بدر بأيام كانت نهاية أبي لهب لعنه اللّه تعالى، فقد أصيب بالعدسة، فقتلته. و هي بثرة من جنس الطاعون، تخرج في موضع من الجسد، تقتل صاحبها غالبا.
و قد تركه ابناه ليلتين، أو ثلاثا بلا دفن، حتى أنتن، و عابهم البعض على ذلك، فاستحيوا، و دفنوه بأن وضعوه إلى جنب جدار، ثم قذفوا الحجارة عليه حتى واروه [١].
و هكذا فلتكن نهاية الظالمين و المشركين شرا و خزيا، و ما هم عليه من الشرك في الشر أعظم و أعظم، و لعذاب الآخرة أخزى.
غلبة الروم على الفرس:
و في السنة الثانية من الهجرة أيضا، كانت غلبة الروم على فارس.
و يقال: إن ذلك كان في نفس اليوم الذي التقى فيه الرسول بالمشركين في بدر، فنصر عليهم.
[١] البحار ج ١٩ ص ٢٢٨، و طبقات ابن سعد ج ٤ قسم ١ ص ٧٣، و البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٠٨، و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٣٢، و مجمع الزوائد ج ٦ عن البزار و الطبراني، و حياة الصحابة ج ٣ ص ٥٨٧ و ٥٨٨ عنهم، و عن دلائل أبي نعيم ص ١٧٠.