الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٨ - فداء العباس و إسلامه
إشارة:
و ما دمنا في الحديث عن العباس، فلا بأس بالإشارة إلى أن من الملاحظ: أنه كان يهتم في المال، و يحب الحصول عليه.
و لقد رأيناه يطالب النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالمال، لأنه أعطى فداءه و فداء عقيل في بدر. فقد جاء: أنه جاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» مال من البحرين، و صار يقسمه، فجاء العباس، فقال: «يا رسول اللّه، إني أعطيت فدائي، و فداء عقيل (رض) يوم بدر، و لم يكن لعقيل مال، أعطني هذا المال» . فأعطاه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
و تضيف بعض الروايات: أنه «صلى اللّه عليه و آله» ما زال يتبعه بصره «حتى خفي علينا عجبا من حرصه» [٢].
و ليلاحظ أسلوبه للحصول على بقية من المال، بقيت بعد القسم بين الناس في الرواية التالية:
أخرج ابن سعد: أنه بقي في بيت مال عمر شيء، بعد ما قسم بين الناس، فقال العباس لعمر و للناس: أرأيتم، لو كان فيكم عم موسى «عليه السلام» أكنتم تكرمونه؟
[١] صحيح البخاري ج ١ ص ٥٥ و ٥٦، و ج ٢ ص ١٣٠، و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٣٢٩ و ٣٣٠، و تلخيصه للذهبي بهامشه، و صححاه، و طبقات ابن سعد ج ٤ قسم ١ ص ٩، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٠٠، و حياة الصحابة ج ٢ ص ٢٢٥، و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٨٨ و ٨٩.
[٢] صحيح البخاري ج ١ ص ٥٥ و ٥٦، و ج ٢ ص ١٣٠، و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٨٩.