الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٢ - ب الإسلام يزداد قوة
و من طبع الجبان أن يتعامل مع خصومه بأساليب المكر و الخداع، و الغدر و الخيانة بالدرجة الأولى.
من أسباب عداء اليهود للإسلام:
و نشير هنا إلى أننا نلاحظ: أن اليهود بدأوا يحاربون الإسلام من أول يوم ظهوره، و كانوا و ما زالوا يحقدون عليه، رغم أنهم كانوا أول من بشر بظهور النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، مستندين في بشاراتهم تلك إلى الدلائل القاطعة التي يجدونها في كتبهم.
و نستطيع أن نذكر من أسباب عدائهم للمسلمين و للإسلام:
ألف: تشريعات تخيفهم:
إنهم قد وجدوا أن هذا النبي يدعو الناس إلى دين هو نظام كامل و شامل للحياة؛ و أن هذا الدين قد جاء بنظام اقتصادي متكامل و متوازن؛ و اهتم بمحاربة الربا، و الاحتكار، و جميع أنواع و أشكال استغلال إنسان لإنسان آخر؛ و جعل في أموال الناس حقا معلوما للسائل و المحروم، فلم ينسجم ذلك مع أطماعهم، و مع ما ألفوه و أحبوه، بل رأوه يتنافى مع تلك الأطماع و مع أهدافهم و مصالحهم، و مع نظرتهم للكون، و للحياة، و الإنسان.
ب: الإسلام يزداد قوة:
و الذي زاد من حنقهم و حقدهم: أنهم كانوا يأملون أن يتم القضاء على هذا الدين من قبل قومه القرشيين، و من معهم من ذؤبان العرب، دون أن يكلفهم ذلك أية خسائر؛ خصوصا في الأرواح، فرضوا بالمعاهدة التي