الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٧ - إتهام بريء آخر
إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، دون غيره، و قد برأه اللّه منها؛ فإنه راوي هذا الحديث» [١].
و ذلك لأن رواية الحاكم ليس فيها أنه «عليه السلام» قد شربها، كما أنها تنص على أن غيره هو الذي صلى بهم، و على حسب نص الجصاص:
عن علي قال: دعا رجل من الأنصار قوما؛ فشربوا من الخمر؛ فتقدم عبد الرحمن بن عوف لصلاة المغرب؛ فقرأ: قل يا أيها الكافرون، فالتبس عليه، فأنزل اللّه تعالى: لاٰ تَقْرَبُوا. . الخ. . [٢].
إتهام بريء آخر:
و أخيرا فإننا نجد في بعض الروايات تسجيل اتهام ضد بريء آخر، ألا هو عثمان بن مظعون، و أنه كان فيمن شرب الخمر، حتى نزلت: لاٰ تَقْرَبُوا اَلصَّلاٰةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ الخ. . [٣].
و قد رد العلامة الأميني على ذلك بقوله: «هذا افتراء على ذلك الصحابي العظيم. و قد نص أئمة التاريخ و الحديث على أنه ممن حرم على نفسه الخمر في الجاهلية، و قال: لا أشرب شرابا يذهب عقلي، و يضحك بي من هو أدنى مني، و يحملني على أن أنكح كريمتي» [٤].
[١] مستدرك الحاكم ج ٢ ص ٣٠٧.
[٢] أحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ٢٠١.
[٣] راجع الغدير ج ٦ هامش ص ٢٥٤، و الدر المنثور ج ٢ ص ٣١٥ و ٣١٧ و ٣١٨.
[٤] الغدير ج ٦ هامش ص ٢٥٣، و أشار إلى مصدرين لما ذكره و هما: الإستيعاب ج ٢ ص ٤٨٢، و الدر المنثور ج ٢ ص ٣١٥.