الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٦ - المناقشة
أول الهجرة، فإن التحريم يكون قد سبق وقوع القصة المتقدمة التي يرون أنها قد حصلت في المدينة في سنة ثلاث، أو أربع، أو في سنة ست الخ. . حسبما تقدمت الإشارة إليه.
و رابعا: إن المروي عن أئمة أهل البيت «عليهم السلام» ، و عن الضحاك: أن المراد في قوله تعالى: لاٰ تَقْرَبُوا اَلصَّلاٰةَ وَ أَنْتُمْ سُكٰارىٰ [١]: هو سكر النوم [٢].
و خامسا: قد روى القطان في تفسيره، عن الحسن البصري، قال: إن عليا لم يقبل أن يشرب معهم في دار أبي طلحة، بل خرج من بينهم ساخطا على ما يفعلون، قال الحسن: «و اللّه الذي لا إله إلا اللّه هو، ما شربها قبل تحريمها، و لا ساعة قط» [٣].
نعم. . و هذا هو الذي ينسجم مع خلق علي «عليه السلام» ، و وعيه، و هو الذي تربى في حجر الرسالة، و كان يلازم النبي «صلى اللّه عليه و آله» ملازمة الظل لصاحبه. .
و سادسا: قال الحاكم: «إن الخوارج تنسب هذا السكر، و هذه القراءة
[١] الآية ٤٣ من سورة النساء.
[٢] راجع: نور الثقلين ج ١ ص ٤٠٠ و ٤٠١، و تفسير البرهان ج ١ ص ٣٧٠، و مجمع البيان ج ٣ ص ٥٢، و قول الضحاك في مختلف تفاسير أهل السنة فعدا عما تقدم راجع تفسير الخازن ج ١ ص ٣٥٩، و تفسير الرازي ج ١٠ ص ١٠٩، و تفسير ابن كثير ج ١ ص ٥٠٠، و أحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ٢٠١، و عن ابن جرير، و ابن أبي حاتم.
[٣] تفسير البرهان ج ١ ص ٥٠٠ عن ابن شهرآشوب، عن القطان في تفسيره. .