الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٠ - الرواية الصحيحة
أليست هي التي رضيت بإهاب كبش تنام عليه هي و زوجها ليلا، و يعلفان عليه ناضحهما نهارا؟ ! .
إلى غير ذلك مما لا مجال لتتبعه و استقصائه.
الرواية الصحيحة:
و الرواية الصحيحة التي تنسجم مع سيرة و روح و نفسية الزهراء «صلوات اللّه و سلامه عليها» ، و تنسجم مع نفسيات و خطط القرشيين، هي: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال لابنته في رابع يوم زفافها: «كيف أنت يا بنية، و كيف رأيت زوجك؟ !
قالت له: يا أبت خير زوج، إلا أنه دخل علي نساء من قريش، و قلن لي: زوجك رسول اللّه من فقير لا مال له.
فقال لها: يا بنية، ما أبوك بفقير، و لا بعلك بفقير» .
ثم ذكر «صلى اللّه عليه و آله» لها فضائل علي «عليه السلام» و مناقبه [١].
و روى ابن أبي الحديد الشافعي المعتزلي: أن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» سأل فاطمة عن حالها، فقالت: لقد طال أسفي، و اشتد حزني، و قال لي النساء: زوجك أبوك فقيرا لا مال له [٢].
[١] مناقب الخوارزمي ص ٢٥٦ و ٢٠٥، و كشف الغمة ج ١ ص ٣٦٢ عن المناقب، و ليراجع: البحار ج ٤٣ ص ٩٩ عن تفسير القمي، و جلاء العيون ج ١ ص ١٧٠ و ١٧١ عنه أيضا.
[٢] نعم، إنها تتألم و تحزن لهذا الإسفاف في التفكير، و لهذه النفوس المريضة، و لهذه الروح الشريرة التآمرية.