الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١١ - ذو الشمالين
و قد رواها سماعة بن مهران، و الحسن بن صدقة، و سعيد الأعرج، و جميل بن دراج، و أبو بصير، و زيد الشحام، و أبو سعيد القماط، و أبو بكر الحضرمي، و الحرث بن المغيرة.
و نقول:
أولا: الروايات مضطربة، و غير متوافقة، كما يعلم بالمراجعة إلى مصادرها و المقارنة فيما بينها. و معنى ذلك هو أنها لا يمكن أن تكون كلها صحيحة.
و ثانيا: قال النووي بعد أن ذكر بعض نصوص الرواية: «و أشباه هذه الألفاظ المصرحة بأن أبا هريرة حضر القصة، و هو مسلم. و قد اجتمعوا على أن أبا هريرة إنما أسلم عام خيبر، سنة سبع من الهجرة، بعد بدر بسبع سنين.
و كان الزهري يقول: إن ذا اليدين هو ذو الشمالين، و إنه قتل ببدر، و إن قصته في الصلاة كانت قبل بدر الخ. .» [١].
أضف إلى ذلك: أن شعيب بن مطير قد أخبر عن أبيه: أنه التقى بذي اليدين و حدثه بما جرى في صلاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، مع أن مطيرا متأخر جدا و لم يدرك زمن النبي «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
و قد صرح بأن ذا اليدين هو ذو الشمالين في رواية وردت عن الإمام
[١] تهذيب الأسماء و اللغات ج ١ ص ١٨٦، و راجع: الدر المنثور للعاملي ج ١ ص ١٠٩، و حول قتل ذي الشمالين في بدر راجع: طبقات ابن سعد ج ٣ ص ١١٩.
[٢] راجع تهذيب الأسماء ج ١ هامش ص ١٨٦.