الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٢ - ١-وفاة رقية
و آله» غائب في بدر، فلعل المراد غير رقية، أو أنه «صلى اللّه عليه و آله» أتى قبرها بعد قدومه، و بكاء النساء عليها بعد ذلك [١].
و لكن هذا لا يمكن قبوله، فإن الرواية الآنفة صحيحة السند، و يعضدها ما تقدم و ما سيأتي.
و ردها استنادا إلى ما شاع من تمريض عثمان لها، لأجل تأكيد ما استقر في نفوسهم من أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد ضرب لعثمان بسهمه و أجره، ليس بأولى من العكس، مع وجود التهمة في مستندهم هذا، كما تقدمت الإشارة إليه في وقعة بدر.
٤-و قد جاء بسند صحيح على شرط مسلم، عن أنس: لما ماتت رقية بنت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، قال «صلى اللّه عليه و آله» : لا يدخل القبر رجل قارف أهله الليلة. فلم يدخل عثمان القبر [٢].
و في لفظ آخر ذكره البخاري، عن أنس، قال: شهدنا دفن بنت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان، فقال: هل منكم من أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة: أنا، فنزل في قبرها [٣].
[١] راجع المصادر المتقدمة.
[٢] مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٤٧، و تلخيصه هامش نفس الصفحة للذهبي، و سكت عنه، و ليراجع: الإستيعاب هامش الإصابة ج ٤ ص ٣٠١، و الإصابة ج ٤ ص ٣٠٤، و فتح الباري ج ٣ ص ١٢٧، و مسند أحمد ج ٣ ص ٢٧٠ و ٢٢٩، و عن تاريخ البخاري الأوسط، و الروض الأنف ج ٣ ص ١٢٧.
[٣] صحيح البخاري ط سنة ١٣٠٩ ج ١ ص ١٥٢ و ١٤٦، و مشكل الآثار ج ٣-