الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢ - آراء فقهاء أهل السنة في الخمس
لمصلحة يراها، فقسم فيهم بعض ذلك، و وعدهم: أنه إن بقي لهم أعطاهم جميع حقوقهم [١].
لكن هذه المحاولة-كعهد عمر بن عبد العزيز نفسه-سرعان ما انتهت و بطل مفعولها، و عادت الأمور لتسير في نفس الاتجاه الذي رسمه لها أعداء علي «عليه السلام» و أعداء أهل بيته، كما يعلم بأدنى مراجعة لكتب السير و التاريخ.
آراء فقهاء أهل السنة في الخمس:
و لقد تضاربت آراء فقهاء أهل السنة تبعا لما فعله الخلفاء:
قال ابن رشد: و اختلفوا في الخمس على أربعة مذاهب مشهورة.
إحداها: أن الخمس يقسم على خمسة أقسام على نص الآية، و به قال الشافعي.
و القول الثاني: إنه يقسم على أربعة أقسام.
و القول الثالث: إنه يقسم اليوم ثلاثة أقسام، و إن سهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و ذي القربى سقط بموت النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
و القول الرابع: إن الخمس بمنزلة الفيء يعطى منه الغني و الفقير.
و الذين قالوا يقسم أربعة أقسام أو خمسة اختلفوا في ما يفعل بسهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و سهم القرابة بعد موته، فقال قوم: يرد على سائر الأصناف الذين لهم الخمس.
[١] راجع ذلك في طبقات ابن سعد ج ٥ ص ٢٨١،٢٨٥،٢٨٧،٢٨٩، و الخراج ص ٢٥، و سنن النسائي باب قسم الفيء ج ٢ ص ١٧٨.