الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥ - ج عروة يتنقص فاطمة عليها السّلام، و موقف السجاد عليه السّلام منه
و ذكر البغدادي قول النظام بضرب عمر لفاطمة، و ترك التصريح بأنها أسقطت جنينها [١].
ج: عروة يتنقص فاطمة عليها السّلام، و موقف السجاد عليه السّلام منه:
و قد روى عروة بن الزبير ما جرى لزينب، عن عائشة، و في آخر كلامها العبارة التالية: «فكان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول: هي أفضل بناتي، أصيبت فيّ.
قال: فبلغ ذلك علي بن الحسين زين العابدين؛ فأتى عروة، فقال: ما حديث بلغني عنك أنك تحدثه، تتنقص فيه حق فاطمة؟ !
فقال عروة: ما أحب أن لي ما بين المشرق و المغرب: أن أتنقص فاطمة حقا هو لها، و أما بعد، فلك أن لا أحدث به أبدا» [٢].
لقد كان لا بد لعروة من إنكار: أنه كان يتنقص فاطمة، و لو بأن يجعل المسؤولية تتوجه إلى عائشة نفسها؛ لأن تنقص فاطمة «عليها السلام» علنا، معناه الكفر الصريح، و تكذيب القرآن و لم يكن ذلك مقبولا، و لا مستساغا
[١] الفرق بين الفرق ص ١٤٧ و ١٤٨.
[٢] مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٤٣ و ٤٤، و صححه على شرطهما، و تلخيص المستدرك للذهبي، و قال: إنه حديث منكر. و البداية و النهاية ج ٣ ص ٣٣١، و ذخائر العقبى ص ١٥٨، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢١٢ و ٢١٣، عن الطبراني في الكبير، و في الأوسط بعضه، و رواه البزار، و رجاله رجال الصحيح، و حياة الصحابة ج ١ ص ٣٧٩ عن المجمع، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٧٤، و مختصر تاريخ دمشق ج ٢ ص ٢٦٧، و مشكل الآثار ج ١ ص ٤٥.