الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤١ - ٤-جبن اليهود
منهم يعيشون في دناءة من العيش و فيهم شح كبير، و لؤم و بخل ظاهر، و خسة لا يحسدون عليها. هذا إلى جانب إهمال الكثير منهم جانب النظافة المطلوبة، كما يظهر لمن سبر أحوالهم، و عاش في بيئتهم.
و يعتقد اليهود: أن اللّه سيغفر لهم كل ما يرتكبونه من جرائم و عظائم. و هذا ما يشجعهم على الفساد و الانحراف، و الإمعان في المنكرات و الجرائم.
و قد رد اللّه تعالى على عقيدتهم هذه [١]، حينما قال: وَ قَطَّعْنٰاهُمْ فِي اَلْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ اَلصّٰالِحُونَ وَ مِنْهُمْ دُونَ ذٰلِكَ وَ بَلَوْنٰاهُمْ بِالْحَسَنٰاتِ وَ اَلسَّيِّئٰاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ، فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا اَلْكِتٰابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هٰذَا اَلْأَدْنىٰ وَ يَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنٰا وَ إِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثٰاقُ اَلْكِتٰابِ أَنْ لاٰ يَقُولُوا عَلَى اَللّٰهِ إِلاَّ اَلْحَقَّ وَ دَرَسُوا مٰا فِيهِ وَ اَلدّٰارُ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلاٰ تَعْقِلُونَ [٢].
٤-جبن اليهود:
و بعد ما تقدم، و بعد أن كان اليهودي ضعيف الاعتقاد أو قليل الاهتمام بالآخرة، فإن من الطبيعي أن يكون اليهود شعبا جبانا، لأنه يخشى الموت، و يرهب الأخطار، لأنه يرى بالموت نهايته الحقيقية [٣].
[١] اليهود في القرآن ص ٤٤ و ٤٥.
[٢] الآيتين ١٦٨ و ١٦٩ من سورة الأعراف.
[٣] و يلاحظ: أن العرب في هذه الأيام يجبنون عن مواجهة اليهود في حرب الكرامة و الشرف، لماذا؟ أليس لأجل ابتعادهم عن دينهم و استسلامهم لانحرافاتهم، و حبهم للحياة، و قلة يقينهم بالموت و المعاد.