الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١ - ملاحظة هامة الخمس، و الطبقية
إكتفاء الناس في عهد علي عليه السّلام:
أخرج أبو عبيد، و غيره: «أن أمير المؤمنين عليا «عليه السلام» أعطى العطاء في سنة ثلاث مرات. ثم أتاه مال من أصبهان.
فقال: اغدوا إلى عطاء رابع، إني لست بخازنكم، فقسم الحبال، فأخذها قوم، وردها قوم، فأكرههم على أخذها» [١].
و هذا يعني: أن الناس قد وصلوا في عهد أمير المؤمنين «عليه السلام» إلى درجة من الكفاية، حتى إنهم ليردون بعض العطاء.
و كيف لا يصلون إلى هذه الدرجة، و أمير المؤمنين «عليه السلام» هو الذي يقول: «أنا أهنت الدنيا» ؟ [٢].
و سيرته في بيت مال المسلمين أشهر من أن تحتاج إلى بيان؟ ! .
بينما نجد في عهد غيره: أن البعض ربما لا يجد ما يستر به نفسه، سوى رقعتين، يجمع إحداهما على فرجه، و الأخرى على دبره، فكان يدعى: ذا الرقعتين [٣].
ملاحظة هامة: الخمس، و الطبقية:
و قد يطرح هنا سؤال، و هو: هل صحيح أن تشريع الخمس لآل
[١] الأموال لأبي عبيد ص ٣٨٤، و كنز العمال ج ٤ ص ٣٧٨ و ٣١٨، و حياة الصحابة ج ٢ ص ٢٣٦، و ترجمة الإمام علي «عليه السلام» من تاريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي ج ٣ ص ١٨١، و أنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج ٢ ص ١٣٢.
[٢] البداية و النهاية ج ٨ ص ٥ عن البغوي، و حياة الصحابة ج ٢ ص ٣١٠.
[٣] مصنف عبد الرزاق ج ٦ ص ٢٦٧، و راجع ٢٦٨، و سنن البيهقي ج ٧ ص ٢٠٩.