الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩ - مصير الباقين من الأسرى
أعناقهم، و مكن عليا من عقيل فيضرب عنقه، و مكني من فلان أضرب عنقه، و مكن حمزة من العباس فيضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر.
و نزل في هذه المناسبة قوله تعالى: مٰا كٰانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرىٰ حَتّٰى يُثْخِنَ فِي اَلْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ اَلدُّنْيٰا وَ اَللّٰهُ يُرِيدُ اَلْآخِرَةَ وَ اَللّٰهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ، لَوْ لاٰ كِتٰابٌ مِنَ اَللّٰهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمٰا أَخَذْتُمْ عَذٰابٌ عَظِيمٌ [١].
و لما رأى النبي «صلى اللّه عليه و آله» إصرارهم على أخذ الفداء أخبرهم: أن أخذ الفداء سوف تكون عاقبته هو أن يقتل من المسلمين بعدد الأسرى، فقبلوا ذلك و تحقق ما أوعدهم به «صلى اللّه عليه و آله» في واقعة أحد، كما سنرى [٢].
و تقرر الأمر على الفداء، و جعل فداء كل أسير من ألف إلى أربعة آلاف، و صارت قريش تبعث بالفداء أولا بأول. و أعطى «صلى اللّه عليه
[١] الآيتين ٦٧ و ٦٨ من سورة الأنفال.
[٢] راجع هذه النصوص في المصادر التالية، و إن كان كثير منها يذكر أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد مال إلى قول أبي بكر، و بعضها يذكر أنه لم يرد إلا قتلهم فراجع: الطبري ج ١ ص ١٦٩، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٩٠، و صحيح مسلم ج ٥ ص ١٥٧، و البحار ج ١٩، و أسباب النزول للواحدي ص ١٣٧، و حياة الصحابة ج ٢ ص ٤٢، و كنز العمال ج ٥ ص ٢٦٥ عن أحمد و مسلم، و الترمذي، و أبي داود، و ابن أبي شبية، و أبي عوانة، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و ابن حبان، و أبي الشيخ، و ابن مردويه، و أبي نعيم، و البيهقي. و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٠١- ٢٠٣، و مشكل الآثار ج ٤ ص ٢٩١ و ٢٩٢، و مغازي الواقدي ج ١ ص ١٠٧ و ١٠٨، و الكامل لابن الأثير ج ٢ ص ١٣٦.