الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٥ - لماذا كان ما كان؟ !
و قد أورد على هذه الروايات، بأنها من أخبار الآحاد روتها الناصبة و المقلدة من الشيعة؛ فلا يصح الاعتماد عليها للاعتقاد؛ لأنه يكون من أتباع الظن [١].
لماذا كان ما كان؟ !
و قد يمكن للبعض أن يقول: إن ما حصل كان إسهاء من اللّه، بمعنى أن اللّه تعالى قد تصرف بنفس نبيه، لا أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد سها فعلا، بسبب طبيعته البشرية، و يمكنه أن يوجه هذا الإسهاء بأن من الممكن أن يسهي اللّه نبيه الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» لمصلحة تقتضي ذلك، و حاله حاله من الجلالة و الرسالة بما يلي:
١-أن لا يغلو الناس فيه فيؤلهونه، أو يثبتون له بعض الصفات التي ليست له.
أو فقل: إنه تعالى يريد أن يعرفهم: أن الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ما هو إلا بشر مثلهم. فكل صفة تخرج به عن هذا تصبح في غير محلها، و لا يمكن قبولها.
٢-إن اللّه تعالى أراد أن يفقههم، كما في رواية الحسن بن صدقة، التي رواها الكليني [٢].
٣-إن اللّه تعالى هو الذي أنساه رحمة للأمه؛ ألا ترى لو أن رجلا صنع هذا لعير؟ !
[١] الدر المنثور للعاملي ج ١ ص ١١٣.
[٢] الكافي ج ٣ ص ٣٥٦.