الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٠ - موقف النبي صلّى اللّه عليه و آله من قلائد زينب
فلما رآه «صلى اللّه عليه و آله» قال لعمر: أرسله يا عمر. فأرسله، فاستدناه، ثم سأله عما جاء به؛ فقال: جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم- يعني وهبا-فأحسنوا فيه.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : فما بال السيف؟
قال: قبحها اللّه من سيوف، و هل أغنت شيئا؟ !
فأخبره «صلى اللّه عليه و آله» بما جرى بينه و بين صفوان في الحجر؛ فأسلم عمير.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : فقهوا أخاكم في دينه، و أقرئوه القرآن، و أطلقوا أسيره، ففعلوا ذلك.
ثم لحق عمير بمكة يدعو إلى اللّه، و يؤذي المشركين بإذن منه «صلى اللّه عليه و آله» ، و حلف صفوان ألا يكلمه، و لا ينفعه بنافعة [١].
موقف النبي صلّى اللّه عليه و آله من قلائد زينب:
و بعثت زينب بنت الرسول «صلى اللّه عليه و آله» -بل ربيبته-بفداء زوجها أبي العاص بن الربيع، و كان من جملة ما بعثت به قلائد كانت خديجة جهزتها بها.
فترحم الرسول «صلى اللّه عليه و آله» على خديجة، ورق لزينب رقة شديدة، و طلب من المسلمين أن يطلقوا لها أسيرها؛ ففعلوا. و أطلقه «صلى اللّه عليه و آله» مقابل أن يرسل إليه زينب بسرعة. فوفى بما وعد و أرسلها [٢]،
[١] السيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ٣١٧ و ٣١٨.
[٢] السيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ٣٠٨، و تاريخ الأمم و الملوك ط الإستقامة-