الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٩ - سيرة علي عليه السّلام في الخمس
الخمس في عهد عثمان:
و أعطى عثمان خمس فتوح أفريقيا مرة لعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح [١]و في الغزوة الثانية أعطاه لمروان بن الحكم. و قال في ذلك أسلم بن أوس الساعدي، الذي منع من دفن عثمان في البقيع.
و أعطيت مروان خمس العباد
ظلما لهم و حميت الحمى [٢]
و قد نقم الناس عليه لأمرين:
أولهما: أن الخليفتين قبله و إن كانا قد أخذا ذلك من مستحقيه، إلا أنهما كانا يضعان تلك الأموال في النفقات العامة، و قد خصصها عثمان لأقربائه.
الثاني: أن سيرة هؤلاء الذين كان يعطيهم هذه العطايا الهائلة من مال لا يستحقونه كانت سيئة جدا، و كانوا معروفين بالانحراف، و عدم الاستقامة.
سيرة علي عليه السّلام في الخمس:
و قد سئل أبو جعفر الباقر «عليه السلام» عن علي «عليه السلام» : كيف صنع في سهم ذوي القربى حين ولي أمر الناس؟ !
قال: سلك به سبيل أبي بكر و عمر.
قلت: و كيف، و أنتم تقولون ما تقولون؟
[١] راجع تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٧٩ و ٨٠، و تاريخ ابن الأثير ط أوربا ج ٣ ص ٧١، و شرح النهج ج ١ ص ٦٧.
[٢] راجع في ذلك الكامل ج ٣ ص ٧١، و الطبري ط أوربا قسم ١ ص ٢٨١٨، و ابن كثير ج ٧ ص ١٥٢، و فتوح أفريقيا لابن عبد الحكم ص ٥٨ و ٦٠، و البلاذري ج ٥ ص ٢٥ و ٢٧ و ٢٨، و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٥٦ و الأغاني ج ٦ ص ٥٧.