الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤ - ألف نسب عقبة
و يلاحظ هنا:
ألف: نسب عقبة:
إن سر قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» له: إنه علج من أهل صفورية، هو أنهم يقولون: إن أمية جد أبيه كان في صفورية، فوقع على أمة يهودية لها زوج، فولدت أبا عمرو-و هو ذكوان-على فراش اليهودي، لكن أمية استلحقه بنفسه بحكم الجاهلية.
و قيل: كان ذكوان عبدا لأمية، فتبناه؛ فلما مات أمية خلف ذكوان على زوجته.
و عند السهيلي: يقال: كان أمية قد ساعى أمة، أو بغت له أمة؛ فحملت بأبي عمرو؛ فاستلحقه بحكم الجاهلية [١].
و قد قال الفضل بن العباس، مجيبا الوليد بن عقبة بن أبي معيط على أبيات له:
أتطلب ثارا لست منه و لا له
و أين ابن ذكوان الصفوري من عمرو؟
كما اتصلت بنت الحمار بأمها
و تنسى أباها إذ تسامى أولي الفخر [٢]
و سأل معاوية دغفلا النسابة-و كان كبير السن-عن أمية جده، فقال: نعم، رأيته أخفش أزرق دميما، يقوده عبده ذكوان.
فقال: ويحك، كف؛ فقد جاء غير ما ذكرت، ذاك ابنه.
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٨٧، و راجع: الروض الأنف ج ٣ ص ٦٥.
[٢] الغدير ج ٩ ص ١٥٥ عن الطبري ج ٥ ص ١٥١.