الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٠ - خوخة أو باب أبي بكر
مع تعددهن في بيت واحد ذي حجر متعددة، كغيره من أهل المدينة -و منهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» -الذين كان لهم عدة زوجات.
و لعل هؤلاء قد اعتمدوا في ذكرهم بيتا لأبي بكر عند المسجد على هذا الحديث بالذات. أو أنهم أرادوا بذكرهم بيتا له كذلك أن يمدوا يد العون لهذا الحديث الذي توالت عليه العلل و الأسقام، تماما كما جعلوا-إلى يومنا هذا-خوخة في المسجد من أجل تصحيح ذلك. و لكنهم لم يجعلوا بابا لعلي «عليه السلام» ، و هو الذي ثبت أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أبقى بابه مفتوحا، و سد كل باب في المسجد سواه.
٤-لقد اعترف ابن عمر، و أبوه: أن عليا قد أوتي ثلاث خصال، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم: زوجه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ابنته و ولدت له، و سد الأبواب إلا بابه في المسجد، و أعطاه الراية يوم خيبر [١].
فهذه الرواية صريحة في أنه «عليه السلام» قد اختص بذلك، كما اختص بالراية يوم خيبر، و بتزوجه فاطمة «عليها السلام» ، و ولادتها له.
و لو كان لأبي بكر فضل هنا و امتياز، لم يسمح عمر و لا ولده لنفسيهما باختصاصه «عليه السلام» بهذا الوسام. و امتيازه في قضية سد الأبواب كامتيازه في قضية الراية يوم خيبر، حيث إن أخذ أبي بكر و عمر لها ليس فقط لم يكن امتيازا لهما، بل كان وبالا عليهما، كما هو معلوم.
٥-و أخيرا، فقد قال المعتزلي عن البكرية التي أرادت مقابلة الأحاديث
[١] راجع: مسند أحمد ج ٢ ص ٢٦، و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٢٥، و الصواعق المحرقة الفصل ٣ باب ٩، و كنز العمال، و غير ذلك من المصادر المتقدمة.