الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١١ - ألف ذكر أسماء بنت عميس هنا
ولادة الإمام الحسن «عليه السلام» [١]. مع أن أسماء قد كانت حين ولادته «عليه السلام» في الحبشة، و قد أرضعت هناك ابن النجاشي، فعظمت منزلتها لدى أهل تلك البلاد [٢].
و نقول:
إن هذه الزيادة قد حصلت من الرواة، حيث زادوا كلمة: «بنت عميس» تبرعا من عند أنفسهم، جريا على عادتهم، لأنها هي الأعرف عندهم.
و المقصود هنا: هو أسماء بنت يزيد الأنصارية، و ليس هذا الاشتباه إلا في بعض الروايات، فإن رواية عيون أخبار الرضا [٣]لا تحريف فيها.
و قد اشتبه الأمر على المحقق التستري هنا [٤]بسبب اشتباهه في كيفية قراءة الخبر، فإن السجاد «عليه السلام» يروي عن أسماء بنت عميس، و هي تروي عن فاطمة، عن أسماء بنت يزيد الأنصارية.
و الكلام في الرواية تارة يكون للسجاد، فيكون مراده بنت عميس، و أخرى يكون لبنت عميس، فيكون مرادها أسماء الأنصارية.
كما أن قولها في الرواية: «فدفعته» قرأه المحقق التستري بصيغة المتكلم، على اعتبار أن التاء فيه ضمير في محل رفع فاعل، مع أنها ساكنة، و هي تاء التأنيث، فراجع الرواية، و تأمل.
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٤١٧ و ٤١٨، و ذخائر العقبى، و البحار ج ٤٣ ص ٢٥٥.
[٢] نسب قريش لمصعب الزبيري ص ٨١.
[٣] الأخبار الدخيلة ص ١٣ و ١٤ عن العيون ص ١٩٥.
[٤] راجع: الأخبار الدخيلة ص ١٣ و ١٤.