الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٥ - الفصل الأول
الفرج الشيباني:
شيعي أملاك بكر إن هم انتسبوا
و لست تلقى أديبا غير شيعي
من أنهض المغرب الأقصى بلا أدب
سوى التشيع و الدين الحنيفي [١]
١٧-و مما يمتاز به شيعة أهل البيت الفصاحة الظاهرة، و سلامة المنطق، حتى إن نطقهم بالضاد العربية كان معروفا و متميزا [٢].
١٨-و الإكثار من العبادة و الصلاة أمر عرف به الشيعة أيضا، و نذكر هنا: أنه لما أرسل عبيد اللّه بن زياد معقلا، ليكشف له خبر مسلم بن عقيل انطلق الرجل حتى دخل المسجد الأعظم. و جعل لا يدري كيف يتأتى الأمر. ثم إنه نظر إلى رجل يكثر الصلاة إلى سارية من سواري المسجد، فقال في نفسه: «إن هؤلاء الشيعة يكثرون الصلاة، و أحسب هذا منهم» .
ثم ذكر كيف احتال حتى كشف الأمر [٣].
١٩-و من ميزاتهم أيضا: الجمع بين الصلاتين، بحيث تكون صلاة العصر بعد الزوال بقليل [٤].
٢٠-و قال إبراهيم بن هاني: «من تمام آلة الشيعي: أن يكون وافر الجمة صاحب بازيكند» [٥].
[١] راجع: ديوان ابن هاني، الطبعة الأولى. لكن في طبعة سنة ١٤٠٥ ه. ق، دار بيروت ص ٣٨١: من أصلح، بدل من أنهض.
[٢] روضات الجنات ج ١ ص ٢٤٤.
[٣] الأخبار الطوال ص ٢٣٥.
[٤] مقاتل الطالبيين ص ٤٦٧.
[٥] البيان و التبيين ج ١ ص ٩٥.