الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٥ - ألف فرار أبي بكر في المواقف
عدم صحة ما تقدم:
و نحن نقطع بعدم صحة كل ما تقدم، أو عدم دلالته، و بيان ذلك عدا عما تقدم من عدم صحة قضية العريش من أساسها ما يلي:
ألف: فرار أبي بكر في المواقف:
لقد أقر دحلان بأن الشجاعة و الثبات هما الأهمان في أمر الإمامة. و نحن نجد أبا بكر يفر في غير مشهد. و فراره في خيبر و حنين و أحد معروف، و لسوف يأتي ذكر مصادره في تلك الغزوات، و عن فراره في غزوة خيبر [١]قال ابن أبي الحديد المعتزلي المعترف بخلافة أبي بكر يذكر فراره هو و عمر:
و ما أنس لا أنس اللذين تقدما
و فرهما و الفر قد علما حوب
و للراية العظمى و قد ذهبا بها
ملابس ذل فوقها و جلابيب
إلى أن قال:
[١] أما بالنسبة لفراره في غزوة أحد، فسيأتي ذلك مع مصادره الكثيرة جدا في الجزء السادس من هذا الكتاب. و بالنسبة لفراره في حنين سيأتي أيضا في غزوة حنين. و أما بالنسبة لفراره في غزوة خيبر، فهو أيضا سيأتي مع مصادر كثيرة. و قد رواه البزار بسند صحيح، و رواه أيضا الطبراني، و الإيجي، و البيضاوي، و ابن عساكر فراجع: مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٢٤، و المواقف كما في شرحه ج ٣ ص ٢٧٦، و أقره شراحه، و المطالع ص ٤٨٣، عن البيضاوي في طوالع الأنوار، و ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ ابن عساكر بتحقيق المحمودي ج ١ ص ٨٢، و الغدير ج ٧ ص ٢٠٤. و سيأتي المزيد إن شاء اللّه تعالى.