الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - تحريم الخمر قبل الهجرة
الشريعة لتتميم ما سبق، و لم ينسخ هذا التحريم، بل قد جاء التأكيد عليه، كما هو معلوم.
٣-قال أبو حاتم: كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» يدعو الخلق إلى اللّه وحده لا شريك له، و كان أبو جهل يقول للناس: «إنه كذاب يحرم الخمر، و يحرم الزنى» [١].
٤-قال تعالى في سورة الأعراف التي نزلت في مكة قبل الهجرة: قُلْ إِنَّمٰا حَرَّمَ رَبِّيَ اَلْفَوٰاحِشَ مٰا ظَهَرَ مِنْهٰا وَ مٰا بَطَنَ وَ اَلْإِثْمَ وَ اَلْبَغْيَ بِغَيْرِ اَلْحَقِّ [٢].
و قد فسر أئمة أهل البيت «عليهم السلام» : «الإثم» في الآية بالخمر [٣].
كما أن أهل اللغة قد قرروا: أن الإثم معناه الخمر، قال الشاعر:
شربت الإثم حتى ضل عقلي
كذاك الإثم يذهب بالعقول
و قال آخر:
نهانا رسول اللّه: أن نقرب الخنا
و أن نشرب الإثم الذي يوجب الوزرا
و قال آخر:
يشرب الإثم بالصواع جهارا
ترى المسك بيننا مستعارا [٤]
[١] الثقات لابن حبان ج ١ ص ٦٩.
[٢] الآية ٣٣ من سورة الأعراف.
[٣] الكافي للكليني ج ٦ ص ٤٠٦.
[٤] راجع في هذه الأشعار، كلا أو بعضا: مجمع البيان في تفسير الآية في سورة الأعراف، و لسان العرب ج ٢ ص ٢٧٢، و تاج العروس ج ٨ ص ١٧٩، و فتح القدير ج ٢ ص ٢٠١، و الغدير ج ٦ ص ٢٥٤.