الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - د ما يقال عن موقف فاطمة عليها السّلام من الزواج
و أجد رائحة سواك، و كنت إذ ذاك خيرا منك الآن لي» [١].
عجيب! ! و أين كانت هذه الرواية عن أنظار المؤرخين، و كيف أجمعت كلمتهم، و تضافرت و تواترت رواياتهم على مخالفتها و تكذيبها.
و قد كفانا ابن أبي الحديد المعتزلي مؤونة البحث في هذه الرواية، و بين الكثير من إمارات الوضع و الاختلاق فيها، فمن أراد فليراجعه [٢].
د: ما يقال عن موقف فاطمة عليها السّلام من الزواج:
و ذكر الحلبي: أنه لما استشار الرسول «صلى اللّه عليه و آله» فاطمة «بكت، ثم قالت: كأنك يا أبت إنما ادخرتني لفقير قريش؟
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : و الذي بعثني بالحق، ما تكلمت في هذا حتى أذن لي اللّه فيه من السماء.
فقالت فاطمة (رض) : لقد رضيت ما رضي اللّه و رسوله» [٣].
ثم هناك روايات تقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» لما رأى تغيرها خشي أن يكون ذلك من أجل أن عليا «عليه السلام» لا مال له، فراجع المصادر
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٠ ص ٢٧٦. و صبح الأعشى ج ١ ص ٢٨٧، و نهاية الأرب ج ٧ ص ٢٢٠، و عن محاضرة الأبرار ج ٢ ص ١٠٢-١١٥، و نشرها إبراهيم الكيلاني مع رسالتين لأبي حيان في دمشق سنة ١٩٥١.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ١٠ ص ٢٨٥-٢٨٧.
[٣] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٠٦، و ليراجع: كشف الغمة ج ١ ص ٢٦٧ عن مناقب الكنجي، و كنز العمال ج ١٥ ص ٩٥، و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٢٩، و مجمع الزوائد ج ٩ ص ١١٢، و نزهة المجالس ج ٢ ص ٢٢٦، و تاريخ بغداد ج ٤ ص ١٩٥.