الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٠ - غزوة السويق
و قال الواقدي: إن قرقرة الكدر كانت في المحرم سنة ثلاث [١].
٢-و يقول الدمياطي: إن غزوة بني سليم هي نفس غزوة بحران، حيث بلغه: أن جمعا كثيرا من بني سليم كانوا في بحران؛ فخرج إليهم في ثلاثمائة من أصحابه، لست خلون من جمادى الأولى سنة ثلاث للهجرة، و لم يظهر وجها للسير؛ فرجع و لم يلق كيدا [٢].
غزوة السويق:
و بعد رجوعه «صلى اللّه عليه و آله» من غزوة قرقرة الكدر، أي في ذي الحجة من السنة الثانية أو الثالثة: كانت غزوة السويق، فبعد أن أصيبت قريش في بدر حلف أبو سفيان: أن لا يمس رأسه ماء من جنابة حتى يغزو محمدا «صلى اللّه عليه و آله» و قال:
كروا على يثرب و جمعهم
فإن ما جمعوا لكم نفل
إن يك يوم القليب كان لهم
فإن ما بعده لكم دول
آليت لا أقرب النساء و لا
يمس رأسي و جلدي الغسل
حتى تبيدوا قبائل الأوس
و الخزرج إن الفؤاد يشتعل
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢١١ و ٢١٢، و راجع ص ٢٠٥ و مصادر ذلك كثيرة فراجع كتب السيرة و التاريخ.
[٢] راجع في هذه السرية: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤١٦، و السيرة النبوية لدحلان (بهامش الحلبية) ج ٢ ص ١٨، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢١٣، و المواهب اللدنية ج ١ ص ٩١، و المغازي للواقدي ج ١ ص ١٩٦ و ١٩٧.