الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٠ - مع موقف عمر من الأسرى
يصالح قومه، أو ربما أدركته رغبة في قومه.
مع موقف عمر من الأسرى:
إننا نلاحظ:
١-إن عمر بن الخطاب يطلب من النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أن يضرب علي «عليه السلام» عنق أخيه عقيل، و يضرب حمزة عنق أخيه العباس، و يعتبرهم أئمة الكفر.
و هو طلب غريب حقا: كما أن سكوته عن فراعنة و زعماء قريش أغرب و أعجب! ! و لا سيما و هو يسمع الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» يأمر الجيش-و عمر من و مع الجيش-بعدم قتل بني هاشم و هؤلاء بالذات، و بعض من غيرهم، لأنهم خرجوا مكرهين. هذا عدا عن أنه كان يعرف دفاعهم عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» في مكة، و دخولهم معه الشعب، و تحملهم المشاق و المتاعب في سبيله.
٢-قد تقدم: أنه لم يشهد معركة بدر أحد من بني عدي [١]و هم قبيلة عمر، إذا فلسوف تكون الضربة في جلد غيره؟ . و ماذا يهم لو قتل الناس كلهم ما دام هذا الرجل لا يخاف على قومه و أهله.
و من هنا نعرف: أن ما أضافه بعضهم، حين ذكره لقول عمر: و مكني
[١] راجع: تاريخ الطبري ج ٢ ص ١٤٣، و سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٢٧١، و مغازي الواقدي ج ١ ص ٤٥، و الكامل لابن الأثير ج ٢ ص ١٢١، و تفسير ابن كثير ج ٢ ص ٣١٤، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٧٥، و أي كتاب تاريخي شئت، إذا كان يذكر بدرا و رجوع من رجع عنها قبل نشوب الحرب.