الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧ - مصاب فاطمة عليها السّلام
حين هجرة زينب ١٧ سنة.
و الغريب هنا أنه يقول: إن كون فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام، لا ينافي فضل فاطمة، لأنه يجوز أن يكون ذلك قبل بلوغ فاطمة [١]، مع أنه هو نفسه يقول: إن فاطمة كانت أكبر من عائشة بسبع سنين، لأن النبي توفي و عمر عائشة ١٨ سنة عنده، و كان عمر فاطمة ٢٥ سنة عنده (و قد قدمنا نحن أن العكس هو الصحيح، فراجع مباحث أول من أسلم، حول سبق عائشة إلى الإسلام، و مباحث العقد على عائشة، و انتقالها إلى بيت النبي «صلى اللّه عليه و آله» . .) .
ثم أليس البلوغ هو بلوغ تسع سنين؟
و قد كان عمر فاطمة يزيد حينئذ على تسع سنين على جميع الأقوال؟ ! .
كما أن آية التطهير قد نزلت بعد هجرة زينب بحوالي سنتين فقط، و قد شملت فاطمة دون زينب و عائشة.
و على كل حال، فإننا لا نستغرب على الطحاوي و لا على غيره هذه التناقضات و الغرائب، فإنما هي «شنشنة أعرفها من أخزم» .
مصاب فاطمة عليها السّلام:
و بعد، فإن ما أصاب فاطمة بعد وفاة أبيها «صلى اللّه عليه و آله» قد زاد على كل مصائب من سواها من النساء، فقد ضربت «عليها السلام» ، و أسقط جنينها، و هجموا على بيتها ليحرقوه، و قد بقي أثر الضرب في كتفها
[١] المصدر السابق ص ٥٣.