الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٧ - في السيوب الخمس
٢-لقد كانت تلك القبائل تعيش في الحجاز، و الشام، و البحرين، و عمان، و أكثرها كان من القبائل الصغيرة، التي لا تقوى على حرب أحد، ليطلب منها إعطاء خمس غنائم حروبها.
٣-لو كان المراد خمس غنائم الحرب، لكان معنى ذلك هو السماح لكل أحد بأن يشن حربا على العدو، في أي زمان أو مكان شاء، و هذا من شأنه أن يحدث الفوضى، و يتسبب بمشاكل كبيرة و خطيرة على الدولة الإسلامية. و لا يصدر مثل هذا التشريع عن عاقل، مدبر و حكيم. مضافا إلى أننا لا نجد في التاريخ شيئا من هذه الفوضى الناشئة عن ممارسة تشريع كهذا.
٤-قد تقدم: أن هذه الرسائل تتعرض لجملة من الأحكام التي ترتبط بالأفراد، كالإيمان باللّه، و بالنبي، و إعطاء الزكاة، و الخمس، الأمر الذي يجعلنا نكاد نطمئن إلى أن الخمس لا يختلف عن تلك الأحكام في ماهيته؛ و أنه مما تعم البلوى به للأفراد؛ لا أنه حكم نادر، لا يرتبط بهم فعلا، و لا يتفق لهم ربما في عقود بل قرون كثيرة من الزمن.
في السيوب الخمس:
و كتب «صلى اللّه عليه و آله» رسالة لوائل بن حجر، و فيها: «في السيوب الخمس» [١].
[١] أسد الغابة ج ٣ ص ٣٨، و الإصابة ج ٢ ص ٢٠٨، و ج ٣ ص ٤١٣، و البحار ج ٩٦ ص ٨٣ و ١٩٠ و الإستيعاب هامش الإصابة ج ٣ ص ٦٤٣، و جامع أحاديث الشيعة ج ٨ ص ٧٣، و العقد الفريد ج ١ باب الوفود، و البيان و التبيين، و الوسائل-