الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - حديث سد الأبواب في مصادره
بابي، حتى قام إليه حمزة و العباس؛ فقالا: يا رسول اللّه سددت أبوابنا و فتحت باب علي؟
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : ما أنا فتحت. . إلخ» [١].
و نحن نرجح: أن حديث سد الأبواب قد كان قبل استشهاد حمزة بن عبد المطلب رضوان اللّه تعالى عليه، و ذلك لعدم وجود اختلاف في الروايات الدالة على ذلك من جهة.
و لأننا نستبعد: أن يترك الصحابة أكثر من ثماني سنوات يمرون في المسجد حتى في حال الجنابة من جهة ثانية.
و لأننا كذلك نجد في ذكر كلمة «عمه» في بعض الروايات، ثم إبدالها بكلمة «العباس» في غيرها ما يشير إلى أن هذه الزيادة-عن عمد، أو عن غير عمد-قد جاءت من قبل الرواة أنفسهم، إما اعتمادا على ما هو المركوز في أذهانهم، أو لهدف سياسي معين.
أضف إلى ذلك: أن ذكر رقية في بعض النصوص الأخرى، يؤيد بل يدل على صحة الروايات التي تصرح باسم حمزة رضوان اللّه تعالى عليه، لأن رقية قد توفيت في السنة الثانية، إما بعد بدر مباشرة، أو في ذي الحجة، كما تقدم.
حديث سد الأبواب في مصادره:
و قد ذكرت المصادر الكثيرة جدا بالأسانيد الكثيرة الصحيحة: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، حين أمر بسد الأبواب، إلا باب علي «عليه
[١] مناقب الخوارزمي الحنفي ص ٢٢٥.