الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - ب حراسة أبي بكر للنبي صلّى اللّه عليه و آله
حنين، و الزبير يوم الخندق، و محمد بن مسلمة يوم أحد، و المغيرة يوم الحديبية، و أبي أيوب الأنصاري ببعض طريق خيبر. و قد استمرت هذه الحراسة إلى أن نزل قوله تعالى في حجة الوداع: وَ اَللّٰهُ يَعْصِمُكَ مِنَ اَلنّٰاسِ [١]، فترك الحرس. هذا كله على فرض تسليم حراسة أبي بكر له [٢].
و ما تقدم و إن كان ربما يكون للنقاش في بعضه مجال، إلا أن السمهودي قال و هو يتحدث عن «أسطوان المحرس» :
«قال يحيى: حدثنا موسى بن سلمة، قال: سألت جعفر بن عبد اللّه بن الحسين عن أسطوان علي بن أبي طالب، فقال: إن هذه المحرس، كان علي بن أبي طالب يجلس في صفحتها التي تلي القبر، مما يلي باب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، يحرس النبي صلى اللّه عليه و آله» [٣].
٣-و يقول الأميني أيضا: إنه لو كان حديث سيف أبي بكر في حراسته للنبي «صلى اللّه عليه و آله» صحيحا، لكان أبو بكر أولى و أحق بنزول القرآن في حقه من علي، و حمزة، و عبيدة، الذين نزل فيهم: هٰذٰانِ خَصْمٰانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ [٤]الآية.
و قوله تعالى: مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اَللّٰهَ عَلَيْهِ [٥].
[١] الآية ٦٧ من سورة المائدة.
[٢] الغدير ج ٧ ص ٢٠٢. و نقل ما ذكر عن: عيون الأثر ج ٢ ص ٣١٦، و المواهب اللدنية ج ١ ص ٣٨٣، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٣٣٤، و شرح المواهب للزرقاني ج ٣ ص ٢٠٤.
[٣] وفاء الوفاء ج ١ ص ٤٤٨.
[٤] الآية ١٩ من سورة الحج.
[٥] الآية ٢٣ من سورة الأحزاب.