الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧ - الخمس في عهد عمر
اختلفوا؛ فقالت طائفة سهم الرسول للخليفة بعده، و قالت طائفة: سهم ذوي القربى، لقرابة الرسول، و قال آخرون: سهم ذوي القربى لقرابة الخليفة. فأجمعوا على أن جعلوا هذين السهمين في الكراع و السلاح.
و في سنن النسائي، و الأموال لأبي عبيد: فكانا في ذلك خلافة أبي بكر و عمر.
و في رواية: فلما قبض اللّه رسوله رد أبو بكر نصيب القرابة في المسلمين فجعل في سبيل اللّه.
و قريب منه رواية أخرى تضيف عمر إلى أبي بكر. إلى غير ذلك من الروايات [١].
و يوضح ذلك ما روي عن جبير بن مطعم: «أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يقسم لبني عبد شمس و لا لبني نوفل من الخمس شيئا كما كان يقسم لبني هاشم و بني المطلب. و أن أبا بكر كان يقسم الخمس نحو قسم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كما كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يعطيهم» الخ. . [٢].
الخمس في عهد عمر:
و في زمن عمر اتسعت الفتوح، فازدادت الثروات، و وزعوا الخمس
[١] راجع في ذلك كله و غيره مما يرتبط بالموضوع سنن النسائي ج ٢ ص ١٧٩، و كتاب الخراج ص ٢٤ و ٢٥، و الأموال لأبي عبيد ص ٤٦٣، و جامع البيان للطبري ج ١٥ ص ٦، و أحكام القرآن للجصاص ج ٣ ص ٦٢ و ٦٠، و سنن البيهقي ج ٦ ص ٣٤٢-٣٤٣، و سنن أبي داود بيان مواضع الخمس، و مسند أحمد ج ٤ ص ٨٣، و مجمع الزوائد ج ٥ ص ٣٤١.
[٢] مسند أحمد ج ٤ ص ٨٣.