الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يرد الخمس على أصحابه أيضا
و ثانيا: يمكن أن يكون الخمس قد شرع في بدء البعثة، و قبل أن يسلم أحد من أهل بيته «صلى اللّه عليه و آله» ، فخمست خديجة أموالها؛ فنال عليا من ذلك ما ناله، و بعد أن ولدت فاطمة صارت تشاطر عليا في الخمس.
و لا يلزم من ذلك النص أن تكون فاطمة قد ولدت في أول البعثة، أو قبلها، كما ربما يتوهم.
النبي صلّى اللّه عليه و آله يرد الخمس على أصحابه أيضا:
و كما أنه لم يأخذ الخمس في بدر، فإنه لم يأخذه في غيرها أيضا. فقد ورد أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد رد الخمس على أصحابه في قصة حنين، حيث: «تناول (أي النبي «صلى اللّه عليه و آله») من الأرض و برة من بعير، أو شيئا، ثم قال: و الذي نفسي بيده، ما لي مما أفاء اللّه عليكم و لا مثل هذه إلا الخمس، و هو مردود عليكم» [١].
فهذا كان حال النبي «صلى اللّه عليه و آله» معهم، و لكن غير النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد استأثر بالفيء و منعه أهله، بل حرم ورثة النبي «صلى اللّه عليه و آله» من ميراثه، كما هو معلوم. و لسوف نتكلم حول تشريع الخمس في الأرباح و الأموال، في فصل مستقل يأتي إن شاء اللّه، بعنوان: «بحوث ليست غريبة عن السيرة» .
[١] الموطأ ج ٢ ص ١٤ المطبوع مع تنوير الحوالك، و الأموال لأبي عبيد ص ٤٤٤ و ٤٤٧، و الفتوح لابن أعثم ج ٢ ص ١٢٢، و مسند أحمد ج ٥ ص ٣١٦ و ٣١٩ و ٣٢٦، و الثقات ج ٢ ص ٧٨.