الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩ - عمر أم سلمة حين الزواج
السنة الرابعة [١]تزوج الرسول «صلى اللّه عليه و آله» بأم سلمة، أفضل نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعد خديجة، و أول مهاجرة إلى الحبشة مع زوجها أبي سلمة، و عادت إلى مكة ثم كانت أول ظعينة دخلت المدينة مهاجرة أيضا [٢].
و نحن نرجح: أنها دخلت بيت النبي «صلى اللّه عليه و آله» كزوجة له في السنة الثانية، و قد حضرت زفاف علي بفاطمة «عليهما السلام» الذي جرى في ذي الحجة من السنة الثانية، و ذلك لما ذكرناه فيما يأتي، حين الكلام حول حضور أم سلمة زواج فاطمة «عليها السلام» ، فليراجع ما ذكرناه هناك.
و على كل حال، فقد خطب أم سلمة أولا أبو بكر، فردته، ثم خطبها عمر فردته؛ ثم خطبها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقالت: مرحبا برسول اللّه الخ. . [٣]و ذكرت له أنها غيرى، و أنها مصبية [٤]، فرد النبي «صلى اللّه عليه و آله» كلا عذريها، و تزوجها.
عمر أم سلمة حين الزواج:
و الظاهر أنها حين تزوجها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم تكن قد بلغت الخامسة و العشرين من عمرها، لأنهم يقولون: إنها توفيت في أوائل
[١] التنبيه و الإشراف ص ٢١٣، و سيرة مغلطاي ص ٥٥ و غيره كثير.
[٢] راجع على سبيل المثال: الإصابة ج ٤ ص ٤٥٩، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٦٦.
[٣] طبقات ابن سعد ج ٨ ص ٦٢، و المواهب اللدنية ج ١ ص ٢٠٤، و لم يذكر غير أبي بكر، و أسد الغابة ج ٥ ص ٥٨، و الإصابة ج ٤ ص ٤٥٩.
[٤] مصبية: ذات صبي.