الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٤ - ب أين روايات إسقاط المحسن؟ !
و قال الكنجي الشافعي، المتوفى سنة ٦٨٥ ه: و زاد على الجمهور، و قال: إن فاطمة «عليها السلام» أسقطت بعد النبي ذكرا، كان سماه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» محسنا، و هذا شيء لم يوجد عند أحد من أهل النقل، إلا عند ابن قتيبة» [١].
و لكن الموجود في كتاب المعارف لابن قتيبة، المطبوع سنة ١٣٥٣ ه. صفحة ٩٢ هكذا: «و أما محسن بن علي؛ فهلك و هو صغير» . و هكذا في سائر الطبعات المتداولة الآن، فلماذا هذا التحريف، و هذه الخيانة للحقيقة و للتاريخ يا ترى؟ ! [٢].
و نسب المقدسي: إسقاط فاطمة لمحسن بسبب ضرب عمر لها إلى الشيعة [٣]. و هو الذي يظهر من الذهبي و العسقلاني أيضا [٤].
و لكن النظّام قد أعلن رأيه في هذه القضية بشكل جعل من الصعب على الشهرستاني تجاهله، فقال عن النظام، إنه قال: «إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة، حتى ألقت الجنين من بطنها، و كان يصيح: أحرقوا دارها بمن فيها» [٥].
[١] كفاية الطالب ص ٤١٣.
[٢] و ليراجع كتاب: بانوى كربلاء (فارسي) (ط سنة ١٣٣٩) هامش ص ١٨ و ١٩، و دراسات و بحوث في التاريخ و الإسلام (للمؤلف) ج ١ ص ٢٩.
[٣] البدء و التاريخ ج ٥ ص ٢٠.
[٤] ميزان الاعتدال ج ١ ص ١٣٩، و لسان الميزان ج ١ ص ٢٦٨.
[٥] الملل و النحل للشهرستاني ج ١ ص ٥٧(ط سنة ١٣٨٧ ه.) و المطبوع بهامش الفصل في الملل و النحل ج ١ ص ٧٣ مع تصريحه باسم «المحسن» في هذه الطبعة.