الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥ - ألف طلحة، و سعيد بن زيد
ضمانات بقاء لها. أما مذهب أهل البيت، الذي هو رسالة اللّه الصافية، فإن فيه الكثير من الضمانات التشريعية و العملية التي تساعد على استمراره و بقائه في وجه أعتى القوى الظالمة، و الحاقدة، حتى و لو استمر الاضطهاد له و لأتباعه القرون و القرون، كما قد كان ذلك بالفعل.
و ليكن ذلك هو أحد الأدلة على عظمة هذا الدين، و على شمولية و صفاء الإسلام الحنيف.
بعض المتخلفين، و غنائم بدر:
ألف: طلحة، و سعيد بن زيد:
و يقولون هنا: إن طلحة و سعيد بن زيد لم يحضرا بدرا، و ذلك لأن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد أرسلهما ليتجسسا له خبر العير؛ فرجعا إلى المدينة بعد خروجه «صلى اللّه عليه و آله» إلى بدر، فخرجا إليها، فوجداه قد عاد منها؛ فضرب لهما النبي «صلى اللّه عليه و آله» بسهميهما من الغنائم [١].
و لكن ذلك لا يصح، و ذلك لما يلي:
١-إننا نجد نصا آخر يقول: إنهما كانا في تجارة إلى الشام، فقد ما بعد رجوعه «صلى اللّه عليه و آله» من غزوة بدر، فضرب لهما «صلى اللّه عليه و آله» بسهميهما بعد رجوعهما [٢].
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٤٧ و ١٨٥ و غيره.
[٢] سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٣٣٩،٣٤٠، و التنبيه و الأشراف ص ٢٠٥، و لكنه ذكره بلفظ قيل. و الإصابة ج ٢ ص ٢٢٩، و الإستيعاب بهامشها ص ٢١٩.