الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٨ - في السيوب الخمس
قال الزيلعي: «السيب العطاء، و السيوب الركاز» [١].
و تجد تفسير السيوب بالعطاء في مختلف كتب اللغة.
و لنا أن نتساءل: لماذا خصوا السيوب بالركاز الذي هو أحد أفراد السيب، و السيب عام و مطلق؟ ! و هل ذلك سوى الاجتهاد في اللغة، و التحوير و التزوير الباطل؟ ! . من أجل أن يتحاشوا تشريع الخمس في مطلق المغانم! .
كما أنهم قد خصوه بالمال المدفون بالجاهلية. و لا ندري سر ذلك أيضا، فإن لفظ سيوب لا اختصاص له في ذلك قطعا. كما أنه قد كان مستعملا في الجاهلية أيضا، و لا يعقل أن يعتبره أهل الجاهلية: أنه المال المدفون في الجاهلية! ! .
و الظاهر: أنهم أرادوا أن يوهمونا بأنه بذلك يصير غنيمة من الكفار، الذين يجب حربهم، ليوافق مذهبهم في الخمس.
[١] -كتاب الزكاة باب تقدير نصاب الغنم، و معاني الأخبار ص ٢٧٥، و شرح الشفا للقاري ج ١ ص ١٨، و تاريخ ابن خلدون ج ٢، و السيرة النبوية لدحلان هامش الحلبية ج ٣ ص ٩٤، و الفائق للزمخشري ج ١ ص ١٤، و عن: المعجم الصغير ص ٢٤٣، و رسالات نبوية ص ٦٧ و ٢٩٧، و جمهرة رسائل العرب ج ١ ص ٥٨ و ٥٩، و مجموعة الوثائق السياسية ص ٢٠٥ و ٢٠٦ عن المواهب اللدنية، و الزرقاني، و مادة سيب في نهاية ابن الأثير، و لسان العرب، و تاج العروس، و نهاية الإرب و غريب الحديث لأبي عبيد في مادة: قيل و سيب، و طبقات ابن سعد ج ١ ص ٢٨٧.
[١] تبيين الحقائق ج ١ ص ٢٨٨(الركاز: ما ركزه اللّه أي أحدثه و دفنه في المعادن من ذهب أو فضة أو غيرها.