الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢ - قتل أسيرين
و لكن يبقى إشكال إعطاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» سهما من الغنائم لغير علي «عليه السلام» كما في حديث المناشدة السابق.
إلا أن يقال: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أعطاه من الخمس الذي كان رده «صلى اللّه عليه و آله» عليهم، كما قدمنا.
أو أنه «عليه السلام» قد ناشد الحاضرين و منهم عثمان بذلك، فكلامه صحيح بالنسبة إليهم، أما غيرهم، كجعفر رحمه اللّه، فليس في كلامه «عليه السلام» ما يثبت ذلك أو ينفيه عنه، كما تقدم.
[قسمة الاسرى ويلاحظ هنا:]
قتل أسيرين:
و قد أسر من المشركين سبعون رجلا كما تقدم، و قيل: واحد و سبعون رجلا [١]و تحرك «صلى اللّه عليه و آله» نحو المدينة، فلما بلغ الصفراء أمر أمير المؤمنين عليا «عليه السلام» بأن يضرب عنق أسيرين هما: عقبة بن أبي معيط، ذو السوابق السيئة المعروفة مع المسلمين و النبي «صلى اللّه عليه و آله» في مكة، و النضر بن الحارث [٢]، الذي يعذب المسلمين في مكة.
و قيل: بل قتل «صلى اللّه عليه و آله» ثلاثة أسرى: هم عقبة، و النضر، و المطعم بن عدي [٣].
فقال عقبة: يا محمد، ناشدتك باللّه و الرحم.
[١] العلل و معرفة الحديث ج ١ ص ٤.
[٢] و قد نص على أن عليا هو الذي ضرب عنق النضر بن الحارث في سيرة ابن هشام ج ٢ ص ٢٩٨ عن الزهري و غيره، و راجع: الأغاني ط ساسي ج ١ ص ١٠.
[٣] العلل و معرفة الحديث ج ١ ص ٣.