الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - ٢-زواج عثمان بأم كلثوم
رائع [١]، و من أحسن البشر [٢].
فلعل النبي «صلى اللّه عليه و آله» زوجه إياها تألفا له على الإسلام، فأسلم.
و يكون معنى قولهم-و إن كان ذلك بعيدا-إنه كان قد تزوجها في الجاهلية: أنه تزوجها في جاهليته هو، ثم أسلم، وفاء بعهده لأبي بكر.
و لسوف يأتي بعض الكلام حول هذا أيضا، حين الكلام عن زواج علي «عليه السلام» بفاطمة إن شاء اللّه.
٢-زواج عثمان بأم كلثوم:
قال البعض: إن عثمان قد تزوج بأم كلثوم في ربيع الأول من سنة ثلاث، و بنى بها في جمادى الآخرة [٣].
و لكن روي عن الصادق «عليه السلام» : أن أم كلثوم ماتت و لم يدخل بها عثمان [٤].
و كان أبو بكر و عمر قد خطبا أم كلثوم، فلم يزوجهما رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [٥]، فلما ماتت رقية خطب عثمان حفصة بنت عمر، فأبى عمر
[١] المواهب اللدنية ج ١ ص ١٩٧، و ذخائر العقبى ص ١٦٢.
[٢] مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٤٧، و تلخيصه للذهبي هامش نفس الصفحة.
[٣] الإصابة ج ٤ ص ٤٨٩، و الإستيعاب بهامشها ج ٤ ص ٤٨٧.
[٤] رجال المامقاني ج ٣ ص ٧٣ و ٧٤ عن قرب الإسناد، و قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤٠٦، و قريب منه خبر الخصال كما في ص ٤٠٧ من القاموس للتستري.
[٥] مستدرك الحاكم ج ٤ ص ٤٩.